الشافعي الصغير

50

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

من الثلث على قدر نصيبهم نفذ من غير إجازة فليس لهم نقضه كما مر في الوقف ولا بد لصحة الإجازة من معرفة قدر المجاز أو عينه فإن ظن كثرة التركة فبان قلتها فسيأتي فلو أجاز عالما بمقدار التركة ثم ظهر له مشارك في الإرث وقال إنما أجزت ظانا حيازتي له بطلت الإجازة في نصيب شريكه ويشبه بطلانها في نصف نصيب نفسه وللموصى له تحليفه على نفي علمه بشريكه فيه ولا عبرة بردهم وإجازتهم في حياة الموصي إذ لا حق لهم حينئذ لاحتمال برئه وموتهم بل بعد موته في الواقع وإن ظنه قبله كما يعلم مما مر فيمن باع مال أبيه ظانا حياته فجزم بعضهم ببطلان القبول قبل العلم بموت الموصي وإن بان بعده غير ظاهر والعبرة في كونه وارثا بيوم الموت أي وقته فلو أوصى لأخيه فحدث له ابن قبل موته فوصية لأجنبي أو له ابن ثم مات الابن قبله أو معه فوصية لوارث والوصية لكل وارث بقدر حصته مشاعا من نصف وربع ونحوهما بحسب فرضه لغو لأنه يستحق ذلك بدونها وبعين هي قدر حصته كأن ترك ابنين ودارا وقنا قيمتهما سواء فخص كلا بواحد صحيحة وتفتقر إلى الإجازة في الأصح لاختلاف الأغراض بالأعيان ولذا صحت ببيع عين من ماله لزيد وسواء أكانت الأعيان مثلية أم لا والثاني لا تفتقر لذلك ولو أوصى للفقراء بشيء امتنع على الوصي إعطاء شيء منه لورثة الميت ولو فقراء كما نص عليه في الأم وللموصى به شروط منها كونه قابلا للنقل بالاختيار فلا تصح بنحو قود وحد قذف لغير من هو عليه وتصح به لمن هو عليه والعفو عنه في المرض كما جزم به البلقيني وحكاه عن تعليق الشيخ أبي حامد ولا بحق تابع للملك كخيار وشفعة لغير من هي عليه لا يبطلها التأخير لنحو تأجيل الثمن وكونه مقصودا بأن يحل